ما من شك أن مكناس هي مهد تربية الأحصنة العربية الأصيلة بالمغرب كما تدل على ذلك الذاكرة الشعبية و كتب التاريخ ففي عهد السلطان المولى إسماعيل كان قد كون أحد أعتد الجيوش في العالم العربي و الإسلامي و قد كان قوامه أكثر من مئة و خمسين ألف جندي ووضع على رأسها تشكيلة ضخمة من الفرسان و الخيالة و هذا يبرز جليا مكانة الحصان لدى الملوك و السلاطين و كان السلطان شديد الولع بالخيول العربية فقام بتهيئة إسطبل ضخما بجوار مخازن الحبوب التي كانت تلبي حاجيات الساكنة ليتسع لاثنتي عشرة ألف حصانا التي كان يمتلكها آنذاك و قد انشأ صهريجا كبيرا بالجوار يدعى" بصهريج أكدال" و كذلك "السواني" للتمكن من توفير المياه للشرب للساكنة و الخيول و أيضا لسقي الحدائق التي تشتهر به المدينة من القدم غير بعيد عن صهريج السواني و في الحي الجنوبي للمدينة حي الزيتون توجد مؤسسة تعنى بتربية الخيول و العناية بها بطرق حديثة و تسمى بمربض الخيول و قد أسست في القرن العشرين لذالك الغرض
مربض الخيول بمكناس
يعتبرفن "التبوريدة" من ميزات المدينة و المناطق المحيطة بها خاصة و أنها منطقة فلاحية بلا منازع و هي فن فلكلوري من ألعاب الفروسية التي تشتهر بين المغاربة، و يأتي اسمها نسبة إلى البارود المستعمل لدى الفرسان المتبارين. ويطلق على هذه الألعاب أيضا "الخيالة" نسبة إلى راكبي الخيل، حيث تنتشر "التبوريدة" في جميع مناطق المغرب العربية والأمازيغية والسهلية والجبلية. هذا الفن كان قبل قرون وسيلة لإبراز قوة الفرسان الذين يرغبون في إظهار كفاءاتهم في امتطاء صهوات جيادهم، واستعمال أسلحتهم
تعد المناسبات الدينية و المواسم الثقافة أهم المواعد للتعرف أكثر على هذا الفن الضارب في القدم و المتجدر في التراث الشعبي لا سميا و أنه يبرز علاقة الفارس بالفرس و جمالية الخيول و تناسق حركاتها